
وأنا أؤمن بأن هذا الموقف المشرف لرواد الصحافة الالكترونية المصرية أثر بشكل واضح على سير الأحداث فيما يتعلق بقضية البهائيين في مصر وردود الفعل تجاهها. ولقد أدى استمرار هذه المدونات الطليعة في التحقيق في ونشر معلومات متعلقة بقضية البهائيين إلى توسيع ساحة بحث القضية البهائية على الشبكة الالكترونية. وبدأت مدونات أخري بالمشاركة في البحث ومناقشة حقيقة البهائية بعيدا عن الادعاءات الباطلة التي كانت تشكل أغلبية ما هو توفر للقاري العربي نتيجة الرقابة الصحفية التي فرضتها الجهات المعنية والحملات الإعلامية المنهجية واسعة النطاق التي قادتها العناصر الإسلامية المتطرفة ضد البهائيين وقضاياهم، وسمحت لوجهات النظر المؤيدة والمعارضة لحق البهائيين بأن تُناقش وتُطرح من دون قيود
وواكب هذا الاهتمام بقضية البهائيين ظهور مواقع بهائية باللغة العربية والتي وفرت للقاري مجالا للاطلاع على حقيقة ما يؤمن ويدعو له البهائيين. فبالإضافة إلى موقع البهائيين الرسمي، ومكتبة المراجع البهائية وموقع أسلام والدين البهائي، قام أفراد بهائيين بإيجاد المواقع الجديدة التالية: مقدمة عن الدين البهائي، حقائق وردود، ادعية وتأملات في الاثار البهائية، ومواضيع بهائية، وهناك مواقع أخرى تحت الإنشاء. ولحق ظهور المواقع البهائية الجديدة ظهور المدونات البهائية العربية التي تطرح تعليقا على مقالات نشرت ضد البهائيين وجهات نظر بهائية، ومقالات بهائية و رأي البهائيين المصريين، خاصة فيما يتعلق بقضية البهائيين المصريين الحالية . ونشرت بعض وسائل الإعلام العربي والمصري أيضا مقالات تشرح قضية البهائيين، وكذلك قام العديد من الاخوان الاقباط بالدفاع عن حقوق البهائيين على مواقعهم ومن خلال مقالات نشروها في مواقع أخري مثل موقع الحوار المتمدن. ولقد سمحت حرية المعلومات والتواصل التي توفرها الشبكة الالكترونية بتبادل الآراء وتقريب وجهات النظر بين البهائيين وخاصة المصريين منهم وأصحاب المدونات المهتمين بالحريات الشخصية ومن ضمنها حرية البهائيين المصريين
وبلغ الدور الذي يلعبه أصحاب هذه المدونات بُعدا جديدا حين قامت مدونة طي المتصل ونورا يونس في 12 ديسمبر الحالي بنشر دعوة صريحة في مدوناتهم لدعم قضية البهائيين المصريين ودعوا زوارهم للتواجد في المحكمة خلال جلسة الحكم في قضية البهائيين المقرر عقدها يوم ديسمبر 16. وأنا اعتقد أن مجرد الدعوة إلى هذا الدعم يعتبر حدثا هاما في تبلور الدور الذي تلعبه المدونات المصرية الالكترونية في التعبير عن أراء شريحة واعية من المواطنين المصريين التي وجدت صوتها وصارت تبني لنفسها سواعد قوية سوف تساعد على توطيد سيادة مصر ونزاهة قضائها وحقوق كل مواطنيها
فإلى كل هذه العقول النيرة والقلوب الشجاعة ألف شكر وتقدير
ملاحظة: اللافتة المدرجة في هذا المقال من تصميم أحمد غربية
اضغط هنا للاطلاع على ما نشر في مدونة نورا يونس








