Thursday, November 09, 2006

هل البهائيين بشر؟


نشرت جريدة الأهرام في عددها الصادر يوم 7 نوفمبر 2006 ما صرح به الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر خلال الندوة الافتتاحية لدورة الموسم الثقافي للمجلس الاعلي للشئون الإسلامية للسنة العاشرة بمسجد النور بالعباسية،‏ بحضور الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الاعلي للشئون الإسلامية. وكان موضوع محاضرة شيخ الأزهر هو مفهوم الحوار في الإسلام باعتباره أحد مقاصد الشريعة الإسلامية لحث المسلمين علي التعارف والأخذ والعطاء مع جميع البشر‏. وأكد الشيخ "أن الإسلام يرحب بالحوار مع الآخر أيا كانت ديانته أو حضارته أو ثقافته، والشريعة الإسلامية تعترف بالتنوع والاختلاف بين البشر للتفاعل بينهم من أجل مصلحتهم"،‏ وحدد ثمانية أسس يقوم عليها الحوار الإسلامي ومنها "الصدق" و"الموضوعية" و"أن يكون مقصد المتحاورين الوصول إلى الحق" و"التواضع بين الطرفين" و"عدم الاستيلاء علي الآخر" و"أن يبتعد الحوار عن الغرور" و"التطاول" و"تجريح الآخرين" و"احترام الرأي الآخر". اضغط هنا للوصول للمقالة

وأكدت الصحيفة أن شيخ الأزهر قد أضاف "أن الخلاف بين الناس في شئون دينهم ودنياهم أمر قديم ومن طبيعة البشر، ومحذرا من أنه أسوأ ألوان الاختلاف الذي يؤدي إلى التعصب الأعمى والعنصرية في الحوار،‏ وموضحا أهمية إفساح المجال للآخر الذي تحاوره مع تحديد المفاهيم والألفاظ سواء من الناحية الشرعية أو اللغوية للوصول إلي الحق لأن هناك الكثير من المفاهيم يعرفها الناس ويفهمونها فهما غير صحيح‏." اضغط هنا لقراءة تعليق بالغة الانكليزية

وسؤالي هنا لشيخ الأزهر، والصحيفة، وكل الذين يسمحون لأنفسهم من مسئولين، وصحفيين، وأئمة، وشيوخ ، ودعاة، وساسة، ومنظرين، وبالاستمرار بالتعامل بعكس المبادئ الثمانية التي أدرجها الشيخ الفاضل في تصريحه بخصوص التعامل مع "البشر" عند تعاملهم مع البهائيين المصريين، هل هناك فتوى شرعية تسقط حق البهائيين بالانتماء إلى جماعة "البشر"؟ وإذا لم يكن هناك مثل هذه الفتوى، فلماذا لا يطبق مبدأ الحوار بين "البشر" على الحوار القائم في مصر مع "البهائيين"! بالله عليكم، اتقوا الله! لقد تعبت شعوبنا من التنظير والكلمات المعسولة وأرهقها البحث عن التطبيق. ونحن ندعو الله أن يسدد خطى كل القادة الدينين والساسة، ويجعل أعمالهم بحجم أقوالهم، فما امّس الحاجة الى ذلك في عالمنا العربي

7 comments:

مهند said...

اخت نسرين

اعتقد بأنك قاسية قليلا على هؤلاء .. ليس لأنك غير محقة في تناقض اقوالهم مع اعمالهم .. فالأغلبية (أو على الاقل 50 بالمئة) من الناس يرون ذلك واضحا .. فأعمالهم بالفعل لا تتفق مع اقوالهم، ولكنك قاسية لتغاضيك النظر عن حوادث كونية منذ قرنين أو اقل (وتلتها ضروف أخرى لها علاقة بالتقنيات الحديثة وتغييرات اخرى في المجتمع) أدت الى مايقر به الكثير وهو ظاهرة انفصام الشخصية عند نسبة عالية من الناس ويعتقد البعض ان سبب ذلك هو اكتشاف نجوم مزدوجة في السماء تبدوا للوهلة الأولى وكأنها نجم واحد

إذا قساوتك (سواء كانت عن علم أم لا) هي لأنك لم تعامليهم بالرأفة مع انهم مصابين بذلك الإنفصام، بل خاطبتيهم بالمنطق السليم. ألا تتفقين معي بأن في ذلك بعض القساوة
؟

مهند

نسرين said...

شكرا يا أخ مهند على ملاحظتك. أنا لم أقصد أن أكون قاسية، ولكنني أرى أنه حان الوقت بأن يعرف الذين يصّرحون بأن القُراء، يحللون، ويفكرون، ويفهمون

Anonymous said...

Action must agree with words! That is all....

Anonymous said...

ربما يكون في نضرية اخ مهند بعض الصحة ولكني اعتقد ان هناك اسباب أخرى (غير النجوم .. أو بالإضافة لها) :) تؤدي بالأعيان المحترمين ان يكون لكلامهم درجات متفاوتة من السكرية حسب الضروف من مكان وزمان
ولكن المجال لا يسع ان اكتب مطولا هنا ولذا فقد كتبت تعليقي في مدونتي وأرجو ان تسنح لك الفرصة بزيارتها .. ولو انها باللغة الانكليزية

فيصل

نسرين said...

تحياتي يا أخ فيصل

لقد قرأت مدونتك، وأنا أرى أنه لن يكون هناك حاجة إلى "العلبة السحرية" التي ذكرتها في مدونتك لو كفّ الجميع عن النفاق وقرروا أن يقولوا ما يؤمنون به. عندها فقط يصير هناك احتمال قيام حوار متمدن هادف، وإمكانية التوصل إلى فهم حقيقة الآخر وتقبل حريته في الإعتقاد بما يراه ملائما، وبذلك يصير التعايش بسلام محتملا. ونحن نتطلع بفارغ الصبر لمثل هذا اليوم. وشكرا لك على التعليق

João Moutinho said...

Wonderful words.
It's marvellous. I just think all of you are Bahá'ís.
If you were in Portugal I would say you are doctors because of your letters.

نسرين said...

Thank you Joao for your kind comment. I checked your blogs and the links on your blogs. They look great. Thanks for all your work too

I am a Bahai. Please give my warmest regards to the Bahais of Portugal if you are in touch with them.

~Nesreen