Friday, October 27, 2006

الإمام محمد عبده أجاب


في مقال كتبته ليلى دورا بعنوان الإمام محمد عبده ورؤاه التنويرية وآراؤه الإصلاحية ونشره موقع الحوار المتمدن في العدد 1107 بتأريخ 12 ديسمبر 2005 ، عرضت الكاتبة موجزا عن بعض أفكار الإمام الراحل التنويرية، ورغبته الجامحة في نصرت العرب والمسلمين وعدم توانيه عن قول كلمة الحق مهما كان رأي الآخرين مما أدى الى بعض الخلافات بينه وبين بعض فقهاء الأزهر الذي كان شيخه

وتقول ليلى دورا في مقالها " لقد بهرتني أفكاره ورؤاه النقدية وآراؤه الإصلاحية الجريئة، واستشعرت فيها صدقاً ورغبة أكيدة من جانبه في إصلاح أحوال المسلمين والعرب ، وعجبت إذ لم أسمع أستاذا واحدا في كلية الشريعة التي درست فيها ما يقارب الخمس عشرة مادة يحيلنا إلى كتاب أو رسالة له" وتستطرد بتوضيح مقالاته ومواقفه وبعض أفكاره الإصلاحية المتعلقة بالدين والتربية والقانون. اضغط هنا لقراءة نص المقال الكامل

ومن ضمن الأمور التي يطرحها بحث الأستاذة ليلى هو معالجة الإمام محمد عبده لمسألة التعايش مع الشعوب والمعتقدات المختلفة ومن ضمنها رأيه في البابية وبحضرة عبد البهاء، وفيما يلي ما أدرجته بهذا الخصوص

وحين يسأل الشيخ رشيد رضا الأستاذ الإمام عن الطائفة البابية يجيبه قائلا: " إن هذه الطائفة هي الطائفة الوحيدة التي تجتهد في تحصيل العلوم والفنون بين المسلمين ، وفيها العلماء العقلاء ، ولا أعلم حقيقة مذهبهم ، ولا أدري هل ما يقال عنهم من الحلول ونحوه صحيحا أم لا ؟ بل أستغربه جداً" . وحين يسأله الشيخ رشيد عن عباس أفندي نجل البهاء منظم الدعوة البهائية والذي سمع عن براعته في العلم والسياسة يجيبه الأستاذ الإمام : " إن عباس أفندي رجل كبير ، هو الرجل الذي يصح إطلاق هذا اللقب ـ ( كبير ) ـ عليه

أما حين يقول الشيخ رضا إن البهائية يقولون بصحة جميع الأديان والكتب الدينية ، ويدعون جميع أهل الملل إلى دينهم لتوحيد كلمة البشرية فإن الإمام يرى أن التقريب بين الأديان مما جاء به الدين الإسلامي ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)
. اضغط هنا لقراءة نص المقال

وتضيف الأستاذة ليله معلقة: " ومن الجلي أنه ما كانت لتكون آراء الأستاذ الإمام المتقدمة على هذا النحو لولا إيمانه بأحد أهم أصول الأحكام في الإسلام ، وهو البعد عن التكفير ، فقد أوضح الإمام أنه مما اشتهر بين المسلمين وعرف من قواعد أحكام دينهم ، أنه إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد ، حمل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر." ألا تروا معي أن في هذا اتفاقا مع ما يدعو له الشيخ الفاضل جمال البنا في وقتنا الحاضر؟ ولماذا لا نرى أي من مواقع الأنترنت الإسلامية أو المشايخ الذين يدلون بسخاء بكل الفتاوى ضد البهائيين التى افتى بها "الباز" و "جاد الحق" وغيرهم، يعرض وجهة نظر هذا الإمام الفاضل المنصف الذي شهد له التاريخ بالعلم والتفاني في خدمة الوطن؟

نحن لا نطالب أن يترك الشيوخ دينهم ويصبحوا دعاة للبهائية، وإنما نرى أنه من العدل أن ينصفوا البهائية ويكفوا عن نشر الأكاذيب المختلقة ضدها وضد أتباعها، تطبقا منهم لأحكام دينهم ورأفة بالجماهير التي تعودت أن لا تتحرى الحقيقة أو تفكر لنفسها، وإنما عودها هؤلاء القادة أن تعتمد عليهم ليدلوها على الطريق. وإني أدعو الله أن يتغير هذا الزمن وتصير جماهيرنا العربية قادرة على التفكير الحر المستقل الذي حلم لها بة الإمام الفاضل محمد عبده، وضحى له العديد من المفكرين والشجعان من إخواننا وأخواتنا العرب في كل زمان مكان

4 comments:

Anonymous said...

Thank you Nesreen for your post. Muhammad Abd'u was also the Grand Mufti of Egypt...what a contrast to the current selection of Imams and Muftis!

They should take their example from this enlightened figure...this is the course that Islam needs to take in order for it to emerge with its truly intended message of tolerance, acceptance and harmony between religions. Might I also refer your readers to this post regarding Egypt’s past days of religious enlightenment?

Anonymous said...

بسم الله والصلاة والسلام علي خاتم رسل الله

اعتقد ان كلام الشيخ محمد عبده لا يمكن اعتباره فتوي عن الدين البهائي وهذا يتضح من كلامه

ا "ولا أعلم حقيقة مذهبهم ، ولا أدري هل ما يقال عنهم من الحلول ونحوه صحيحا أم لا ؟ بل أستغربه جدا"ا

والسؤال الان هل ما يقال عنهم من الحلول ونحوه صحيحا؟؟؟

بوريو

نسرين said...

أنا اتفق معك بأن ما قاله الأمام ليس فتوى ولكن طريقة لمعالجة الأمور والحض على البحث عن الحقيقة بعكس ما يمارسه بعض شيوخ الوقت الحاضر. أما فيما يتعلق بمسألة الحلول فالبهائيين لا يؤمنون بذلك على الإطلاق، وانما يؤمنون بأن الرسالة الإلهية يتم توصيلها إلى الرسل عن طريق الوحي الإلهي

يؤكد حضرة بهاء الله أنه "من الواضح لدى أولي العلم والأفئدة المنيرة أن غيب الهوية وذات الأحدية كان مقدسا عن البروز والظهور، والصعود والنزول والدخول والخروج، ومتعاليا عن وصف كل واصف وإدراك كل مدرك... لأنه لا يمكن أن يكون بينه وبين الممكنات بأي وجه من الوجوه نسبة وربط وفصل ووصل أو قرب وبعد وجهة وإشارة (بهاء الله، "لوح ابن الذئب"، طبعة ألمانيا، صفحة 16؛ طبعة مصر، صفحة 17)

ويوضح المؤرخ الجليل أديب طاهر زادة في كتابه ظهور حضرة بهاء الله أنه بالعلاقة الروحية بين الله وشخص مظهر أمره تنزل الديانة السماوية، وبالحكمة الإلهية المستورة يختار مِن عباده من يجعله مهبط فيوضاته، فيطلق فيه قوى روحانية قدسية تجعل منه قطب نكران الذات في ذات الله ومحور فناء الإرادة في إرادة الحق، ليكون لائقا لتلك الطاقات الروحية. وهذا يتطبق على كل رسل الله عليهم السلام

لمزيد من المعلومات عن معتقدات البهائية بهذا الخصوص وغير ذلك ادعوك لمراجعة المصادر البهائية التالية:
موقع البهائيين الرسمي

مراجع بهائية

اخبار السيارات said...

thank you

اخبار السيارات