Thursday, August 17, 2006

ما يدعو للاستهجان


بينما يستمر النقاش في الساحة المصرية والعربية حول حق المواطنين المصريين البهائيين وغيرهم أن لا يفرض عليهم كتابة ديانة لا يؤمنون بها في خانة الدين في الوثيقة الشخصية، تتناول الصحافة ووسائل الإعلام المصري والعربي أنباء التصريحات المختلفة بين معارض ومؤيد. فبالإضافة إلى هذا الإعلان الذي يتراوح بين النزاهة والتحريف، نجد بعض المتطرفين من شيوخ الأزهر وغيرهم يضربون بعرض الحائط كل ما تفرضه الأعراف والمعايير الاجتماعية والمهنية فيما يتعلق بنزاهة الصحافة والإعلام وما يحض عليه الدين والأخلاق من وجوب الصدق والابتعاد عن الكذب والافتراء والتحريض على الكره والعداء فيعرضون على شبكات الانترنت ما يدعو للعجب والاستهجان. ونعرض هنا واحدة من هذه المصادر، على سبيل المثال

نشر موقع فضيلة الشيخ محمد الخطيب مقالة بعنوان البهائية فرقة ضالة تحارب جميع الأديان والرسل. فبعد أن أبدى الشيخ رأيه في نشأة البهائية، عرض الفتاوى التي أصدرها الأزهر ضد البهائيين ذاكرا البيان الذي صدر عام 1947م وغيرها من الفتاوى التي تحمل نفس الادعاءات الباطلة في قوالب مختلفة تتماشى مع المكان والزمان الذي أصدرت فيه. ولقد ردت العديد من الهيئات الإدارية البهائية على هذه الاتهامات في حينها، ومنها رد لجنة النشر المركزية بالقطر المصري والسودان على بيان الأزهر عام 1947م، ورد المحفل الروحانى المركزي للبهائيين بشمال شرق افريقيا على الاتهامات الموجهة للبهائية والبهائيين عام 1974م في كتيب بعنوان الموجز في دحض التهم الموجهة للدين البهائي، والمقال الذي نشرته مجلة اخبار العالم البهائي تعقيبا على بيان الأزهر الذي نشر عام 1986م عن البهائية والبهائيين

والغريب في الأمر أن هذا الشيخ وأمثاله لا يستحون من ترديد وترويج الأكاذيب ضد البهائيين لاستفزاز المسلمين ودعوتهم إلى محاربة المواطنين البهائيين، وذلك إما عن جهل أو بالتذرع بحماية المسلمين مما يدعون أنه فتنة. ويستشهد الشيخ الفاضل في المقالة المنشورة على موقعه بأقوال لشيوخ مثله، مدرجا أرائهم ومستندا عليها بدل الرجوع إلى المصادر الأصلية للمبادئ والأحكام البهائية، وهي موجودة في كتابات البهائية المتوفرة مطبوعة والكترونية. وتحّرف هذه الأقوال التاريخ، مشّوهة للحقيقة، ومّبّدلة للإحداث حتى تتماشى مع ادعاءاتها

من ضمن هذه الأقوال الموجهة باطلا ضد البهائيين والتي يدرجها الشيخ الفاضل ما يلي، ولقد انشأت وصلات يمكنكم استخدامها لمعرفة حقيقة موقف البهائية من الادعاءات المزعومة في هذه التصريحات

يقول د. حسن بغدادي: "إن البهائية من ابتكار روسيا، استعملتها الصهيونية للعمل على إبطال الجهاد، وهى تدعو إلى وحدة الأديان والأجناس والشعوب، ثم ظهرت في إيران وانتشرت في كثير من الدول

ويقول الأستاذ/ أنور الجندي- رحمه الله: "لا ريب أن كل دعوة تدعو إلى وحدة الأديان والأجناس، إنما تحاول هدم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يراد له أن يندمج، وأن ينصهر، وعالمية الأديان لا تستهدف إلا القضاء على عالمية الإسلام" (من كتاب: الإسلام والمذاهب الهدامة

ويقول الأستاذ/ أنور الجندي عن أهدافها: "معارضة الجهاد ومقاومته، وثبت أن أحدهم قال: إن البشارة الأولى لجميع أهل العالم هي محو حكم الجهاد من الكتاب (أي القرآن)" (من كتاب إشراقات بهاء)، وقد عملت البهائية مع الماسونية على رفع المسلمين، خاصة في فلسطين إلى الاستسلام والتخاذل؛ ولذلك فإن حقد هؤلاء على الانتفاضة التي نادت بالجهاد في سبيل الله، حقد لا أول ولا آخر له"، خاصة حماس، والإخوان المسلمين الذين أحيوا في العالم العربي والإسلامي هذه الفريضة، وهم يحاربون اللغة العربية- لغة القرآن، ويثيرون الشكوك حولها، وهدفهم واضح؛ وهو تمزيق الصلة بين حاضر المسلمين وماضيهم المجير، وتراثهم الشامخ

ذكر الأستاذ محسن عبدالحميد عن بهاء زعيم الطائفة قوله: "إنه يدعو إلى جمع المسلمين والنصارى واليهود على نواميس موسى- عليه السلام- أي أنه يريد تهويد المسلمين والنصارى، وأنه يجعل اليهودية الدين السائد في الأرض، وبذلك
يكون السلطان في العالم كله لليهود وحدهم" -من كتاب حقيقة البابية والبهائية

ويضيف فضيلة الشيخ ما يخالف صريح كتابات حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء وما تؤكده جميع الإدارات البهائية قائلا "أن من عقائدهم {البهائيين} الضالة إنكار البعث والجنة والنار والآخرة بصفة عامة، وإنكار إعجاز القرآن وأنه من عند الله، وفساد عقيدتهم في الأنبياء، فهم في نظرهم ستروا الحقائق، كما أن البهائية تنكر المعجزات". ثم يعيب الشيخ على البهائية أنها تدعوا إلى السلام وإنشاء نظام عالمي يكفل ذلك، مشوها هذا المبدأ الإنساني السامي بالأكاذيب التي تشهر بالبهائية وتعزوا إليها عكس ما تدعو له قائلا: "تحاول البهائية فرض نظام عالمي من خلال تحليل الربا وتحقيق هذه الجرائم عن طريق الرشوة والنساء، وبث المطامع والشهوات، ومطاردة الشريعة الإسلامية، وإبطال أحكامها في شأن المرأة، والدعوة الدائمة إلى الشعور والاختلاط بين الرجال والنساء، والدعوة إلى المساواة على الصورة التي تصبح فيها المرأة متحررة من قوامة الرجل، ومحاولة اتخاذ المرأة متعة وأداة، ومشاركة المرأة الرجل في صالات الرقص والنوادي، وإباحة الحرية الجنسية المطلقة، ثم العمل على تمزيق الأسرة وانهيارها". واين البهائية ومبادئها من كل هذا؟ للمزيد من المعلومات عن حقيقة ما بدعو اليه البهائية طالع الكتب المنشورة في مكتبة المراجع البهائية

ويختم الشيخ مقالته معلنا "أيها المسلمون، انتبهوا! فقد استيقظت كل الشياطين تكيد لكم وتمكر بكم". فهل يقصد هنا بالشياطين، البهائيون؟

وسؤالي هو متى سيتقي مثل هؤلاء الشيوخ الله، ويكفوا عن نشر الفتنة والأباطيل وتخويف الناس، ويكتفوا بنشر الحقائق بما فيها من أوجه التشابه والاختلاف بدون تزوير أو تهويل؟ فالإنصاف من أحب المكارم عند الله تعالى

4 comments:

Bilo said...

Unfortunately, al-Azhar is completely out of control. It is no longer the source of religious truth. Its dishonest rhetoric reflects a crumbling institution that has lost its intellectual and ecclesiastical integrity. What a shame!

غانم said...

أضن ان من المهم جدا هنا ان يتوضح للقراء الأعزاء ان البهائيين لا يعترضون على مهاجمة الآخرين لهم لعدم تقبلهم الآراء والتعاليم البهائية . فلكل انسان مطلق الحرية في أن يتقبل أو يعارض اية فكرة . إنما البهائيون يعترضون على تلفيق التهم التي لا صحة لها ولا يمكن ان تكون اكثر بعدا عن الحقيقة ..أي ان البهائيون يعترضون فقط على الكذب والأفتراء في حقهم وليس على عدم تقبل عقيدتهم من قبل الآخرين

غانم الفياض

ghanim said...

bilo, you may find out that Muslim Egyptian writer Jihan Shahin may agree with you according to these comments found at:
http://truthexaminer.spaces.live.com/

Regarding the unacceptable cartoons made about Prophet Muhammad in a Dutch newspaper:

“Many Egyptians were upset at what they called the "shamefully weak stance" of Al-Azhar, the Sunni world's foremost seat of learning. Al-Azhar's grand imam, often criticised for toeing the government line, had not been one of the first to speak up about the offensive cartoons”[5]



Speaking of the Al-Azhar:

“El-Ghitani said not many people are willing "to listen to an official discourse that lacks depth, and is widely known for its government support." That, according to El-Ghitani, has left "a serious gap for anyone to fill -- including, perhaps, a carpenter issuing a fatwa calling for the killing of innocent civilians."[6]



Refering to the standard of education in that institution:

“The declining standards of an Al-Azhar education, according to Abdel-Fatah, have meant countries like Tunisia and Turkey do not even acknowledge the ancient university's degrees anymore. Many students now opt for alternative Islamic universities in Syria, Jordan, Tunisia and Morocco.”[7]



The internal struggle for control:

“Al-Azhar has been bogged down in a heated controversy over the past few weeks, after its Grand Imam Sheikh Mohamed Sayed Tantawi, retracted a fatwa by senior Al-Azhar cleric Sheikh Nabawi Mohamed El-Esh which urged Muslim and Arab states to boycott the Iraqi Governing Council (IGC). El-Esh, who was allegedly dismissed after facing an internal disciplinary hearing, arrived at his edict on the grounds that the IGC was "selected by the occupation forces and thus has no religious legitimacy"[8]



Accusations against its leadership:

“Tantawi has been repeatedly lambasted as a government official willing to compromise the principles of Islam for the sake of state policies. In the run-up to Egypt's 25 May referendum on the amendment of Article 76 of the constitution, Tantawi surprised many by issuing a controversial edict that equated the boycotting of elections with "withholding a testimony.”[9]

-------- references --------

[5] Jihan Shahine, Al-Ahram Weekly Online, Issue No. 780, Feb 2nd, 2006, Titled “Cartoon battle turns uglier”

[6] Jihan Shahine, Al-Ahram Weekly Online, Issue No. 758, Sep 1st , 2005, Titled “Leaving a serious gap”

[7] ibid

[8] Jihan Shahine, Al-Ahram Weekly Online, Issue No. 655, Sep 11th , 2003, Titled “In the eye of the storm.”

[9] Jihan Shahine, Al-Ahram Weekly Online, Issue No. 745, Jun 2nd , 2005, Titled “Anger of Azhar response”
---------
g.f.

نسرين said...

شكرا لك يا أخ فياض، ويا أخ بيلو على مشاركتكم

اتفق معك يا أخ فياض بخصوص الملاحظة الأولى، بأنه لا بأس من الاختلاف في الرأي والعقيدة وان البهائيين لا يعترضون على ذلك. وأما فيما يتعلق بالملاحظة الثانية، فرغم اتفاقي معك ومع الاخ بيلو على ان مؤسسة الازهر لم تعد مصدر الحقيقة الدينية كما هو واضح من الفتاوى والبياتات المتضاربة التي تصدرها، فأنا شخصيا أفضل عدم الخوض في مشاكل الأزهر الداخلية التي لا يعلم حقيقتها إلا الله، وأتمنى أن يهديهم الله ليهدوا الناس إلى الخير والصلاح بدل الكره والضغينة.

مع تحياتي،

نسرين