Sunday, August 20, 2006

الصحف مرآة العالم



تداول الرأي العام المصري مسالة حقوق البهائيين بعدم تدوين ديانة غير ديانتهم في الأوراق الرسمية عقب حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في أوائل شهر أبريل الذي كفل للبهائيين حق إثبات ديانتهم في خانة الديانة في الأوراق الرسمية حتى بعد قبول الطعن الذي تقدمت به وزارة الداخلية أمام المحكمة الإدارية العليا ووقف تنفيذ الحكم السابق. و عبّرت خلال هذه الفترة معظم تصريحات رجال الدين المسلمين ومسئولي وزارة الداخلية وأعضاء مجلس الشعب عن عدم الاعتراف بالبهائية بل طالب البعض بالدعوة لقتل البهائيين باعتبارهم مرتدين

ويعالج التقرير حرية العقيدة في عيون الصحافة المصرية: رصد وتحليل وتقييم أداء الصحف المصرية حيال أزمة البهائية -البهائية نموذجا والذي أعده صفاء عصام الدين، وعبده إبراهيم، وقدمه مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف "أداء وسائل الإعلام على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها حول قضية البهائيين" ومدى اعتراف الصحف المصرية المختلفة بحرية العقيدة وحقوق المواطنين المصريين في اختيار ديانتهم أي كانت. ويقوم التقرير بالتوصل إلى نتائجه وعرض مقترحاته نتيجة "تحليل المضمون الكيفي الذي يتناول بالرصد والتقييم أداء عدد من الصحف القومية والحزبية والخاصة لكيفية تعاملها مع هذه القضية" خلال الفترة التي حددها التقرير

ويستخلص التقرير توجهات الصحف إزاء هذه القضية ليس بمعنى تعاطفهم مع البهائيين من عدمه بقدر ما هو مدى الالتزام بمعايير العمل الإعلامي الذي يتطلب الموضوعية والتوازن من خلال عرض الآراء المختلفة وإتاحة الفرصة لحق الرد وكذلك إتاحة المجال لكتاب مقالات بعرض آرائهم بغض النظر عن مدى تأييد إدارة الصحافة لهذه الآراء

وقد توصل التقرير إلى "عدم توخي الكثير من هذه الصحف لمعايير التوازن والموضوعية وعدم اهتمامهم بعرض الرأي والرأي الآخر و عدم اعتراف عدد من الصحفيين بالحق في حرية العقدية هذا الحق الذي نصت عليه المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية الذي صدقت عليه مصر و أصبح ملزما لها". وطالبت المؤسسة بناء على نتائج بحثها بما يلي

أولا: يجدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف مطالبته بإلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية والأوراق الرسمي

ثانيا: يجب على نقابة الصحفيين الاضطلاع بدورها في تطوير الأداء المهني للصحفيين وكيفية المحافظة على معايير التوازن والموضوعية في العمل الصحفي

ثالثا: التعاون بين نقابة الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان لتدريب الصحفيين على كيفية احترام وإرساء ونشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان على اختلافها من خلال العمل الصحفي

رابعا: على الصحف الحزبية التي تتبنى توجه سياسي وقيم سياسية معينة وتعلنها للجميع أن تكون جريدتها منبرا للتعبير عن هذه القيم والمبادئ التي ينادي بها الحزب ولا تتناقض معه

خامسا: تكاتف منظمات حقوق الإنسان مع بعضها البعض من أجل إرساء مبادئ حرية العقيدة في المجتمع المصري سواء للبهائيين أو غيرهم ، ونؤكد أن ذلك لا يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي السمح الذي يتجلى في قول الله تعالى " لا إكراه في الدين " و " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"


ونحن تؤمن بوجوب نزاهة الصحافة فبالإضافة إلى تماشي ذلك مع مبادئ حقوق الإنسان، فلقد صرح حضرة بهاء الله قائلا، "وقد انكشفت اليوم أسرار الأرض أمام الأبصار وفي الحقيقة أن الصّحف السّيّارة مرآة العالم. تُظهر أعمال الأحزاب المختلفة، وتري أفعالهم وتسمعها في آن واحد فهي مرآة ذات سمع وبصر ولسان...وينبغي لمحرّرها أن يكون مقدّسا عن أغراض النّفس والهوى ومزيّنا بطراز العدل والإنصاف ويتحرّى الأمور بقدر مقدور حتّى يطّلع على حقائقها ثمّ ينشرها..." - مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله - نزّلت بعد الكتاب الأقدس – ص ٥٦

ونتمنى أن تقوم الصحافة العربية بالارتقاء إلى مستوى المسئولية المناط بها والعمل جاهدة على تزويد قراءها بما هو منصف وموضوعي، والترفع عن خدمة أغراض سياسية وعنصرية تفكك أركان المجتمع وتهدم بنيانه

6 comments:

Anonymous said...

From what little I have read about the history of Bahai, I am guessing that the statement you quote at the end of the article was made in the 1880s .. is that about the right time? Were there newspapers in the Middle East already then? Good advice about objectivity. That's what journalist strive for today (as taught in the universities anyway) , but..
I wonder if it's possible to be an objective journalist all the time. I hope they try.

Bilo said...

However, there were many things written back then that came to fruition many years later. Here is an example of writings from the 1940s:

"A mechanism of world inter-communication will be devised, embracing the whole planet, freed from national hindrances and restrictions, and functioning with marvellous swiftness and perfect regularity."
Shoghi Effendi, The World Order of Baha'u'llah, p. 203

Does that remind you with something? :-)

نسرين said...

Thanks dear Bilo for the comment.

I am sorry dear anonymous for the delay in responsding. I wanted to check the dates and information you asked for before I posted them.

The time you gave is about right. As documented in Baha’i history, this verse was revealed by Baha’u’llah in Akka, Palestine at the time, between 1874 – 1892.

I believe Al-Ahram newspaper was
founded in Egypt on August 5, 1876 and is the first newspaper in the Arab World.
http://www.allied-media.com/Arab-American/alahram.htm

Regarding your question, Is it possible to be an objective journalist?

One of the reasons that God sends us all these messengers with all sorts of spiritual teachings, laws, ordinances and counsels is so we can apply them in our daily actions in order to make the world a better place.

Baha’u’llah Stated:

“O Son of Spirit! The best beloved of all things in My sight is Justice; turn not away therefrom if thou desirest Me, and neglect it not that I may confide in thee. By its aid thou shalt see with thine own eyes and not through the eyes of others, and shalt know of thine own knowledge and not through the knowledge of thy neighbour. Ponder this in thy heart; how it behoveth thee to be. Verily justice is My gift to thee and the sign of My loving-kindness. Set it then before thine eyes.”

He also Stated:

“Bring thyself to account each day ere thou art summoned to a reckoning; for death, unheralded, shall come upon thee and thou shalt be called to give account for thy deeds.”

In the above, we are told to investigate the truth and see and know things with our own effort and investigation of the truth. He also tells us that we are accountable for every thing we do. We are also told to be truthful, sincere, honest and to have a pure motive and be endowed with the spirit of servitude, etc. etc.

We believe that to do our job ethically and objectively we need to put all of these ingredients together. And if we have a pure motive and do our duty in a spirit of service and put our best effort into things, then we have done everything we can to be objective.
And as it is said: "God will not burden any soul beyond its capacity."

I hope this answers your questions.

Forever Hopeful said...

Thanks for this informative posting and the blog in general; there is always something to reflect on. It is great to see such an institute in Egypt (the Andalus)committed to a noble ideal and undertaking this study. I hope Egyptian journalists and Editors take this to heart and lift their industry to respectable levels and be of real service to their country.

Anonymous said...

Dear Nesreen:
I’ve been following your commentaries and printing them for my mom who is elderly and doesn’t have a computer. My mom and I wish to express our gratitude and praise to such a superb job and service to mankind. Thank you and May God bless you.

نسرين said...

شكرا لكم يا أعزائي القراء على كلماتكم المشجعة، أتمنى أن أظل عند حسن ظنكم